
صالح الملحم
مؤسس مشارك
رسالة الأستاذ صالح بن محمد الملحم
ترث بعض العائلات المشاريع التجارية والشركات، بينما ورثت عائلتي مسؤولية. حين افتتح والداي مدرستهما الأولى عام 2000، كنت في سنِّ أدرك فيها حجم مسؤوليتهما: الصباحات التي تبدأ مع بزوغ الفجر، وثقل القرارات التي ستحمل أثرًا في حياة أبناء الآخرين، وسنوات من العمل الدؤوب التي تقف خلف السؤال البسيط الذي تطرحه كل عائلة: "هل ابني في أيدٍ أمينة؟". هكذا نشأت وأنا أفهم معنى المدرسة؛ ليست مبنى، وليست منهجًا دراسيًا، بل وعدٌ نفي به كل يوم، عامًا بعد عام.
من هذه الفكرة جاءت ركين، ومن رغبة حملتها بصفتي أبًا. أردت مدرسة ترتقي بتفكير الأبناء إلى أعلى المستويات، وتزيدهم رسوخًا في دينهم، واعتزازًا بلغتهم، وثقةً بهويتهم.
تشكّلت ركين على مدى سنوات. بدأت رحلتنا مع «تشيكادي» قبل سبعة أعوام، وبنيناها منذ البداية لتكون الأساس لما سيأتي بعدها. وما تعلّمناه هناك عن الطفل في سنواته الأولى؛ كيف يألف المكان، ويشعر بالأمان والثقة، ويبدأ رحلته في التعلّم، شكّل كل قرار اتخذناه منذ ذلك الحين.
لن أقبل لأي ابن من أبنائنا في ركين بأقل مما أقبله وأرضاه لأبنائي. ولن يكون بيننا طالب لا نعرفه حق المعرفة. سيعرف كل معلم طالبه؛ مكامن قوته، وما قد يعيق تقدّمه، وما يحتاج إليه في الأيام الصعبة. وما نراه في ابنك، ستسمعه منّا في حينه، لا عند نهاية الفصل الدراسي.
هذه هي المدرسة التي تمنيتها لأبنائي، ويسعدني أن يكون أبناؤكم جزءًا منها.

